السيد الخميني
87
مناهج الوصول إلى علم الأصول
في معناها بينهما ، لافهام أن كل واحد منهما محصل لغرضه ، ولا يلزم الجمع بينهما . فهاهنا إرادة متعلقة بمراد ، وبعث متعلق بمبعوث إليه ، كلها معينات مشخصات لا إبهام في شي منها ، وإرادة أخرى متعلقة بمراد آخر ، وبعث آخر إلى مبعوث إليه آخر ، كلها معينات مشخصات ، وبتخلل كلمة ( أو ) وما يرادفها يرشد المأمور إلى ما هو مراده ، وهو إتيان المأمور بهذا أو ذاك ، وبالضرورة ليس في شي من الإرادة والمراد وغيرهما إبهام بحسب الواقع ونفس الامر . وأنت إذا راجعت وجدانك في أوامرك التخييرية ترى أن الواقع هو ما ذكرنا ، فلا تكون الإرادة في الواجب التعييني والتخييري سنخين ، ولا البعث والواجب . لكن الفرق بينهما بحسب الثبوت هو كون الواجب التعييني بنفسه محصلا للغرض ليس إلا ، بخلاف التخييري ، ويكون البعث في التعييني متعلقا بشي بلا تعلقه بشي آخر ، وفي التخييري يكون بعثان متعلقان بشيئين مع تخللهما بما يفيد معنى التخيير في إتيانه . ويمكن أن يكون كل من الطرفين في التخييري محصلا لغرض غير الاخر ، لكن يكون حصول كل غرض هادما لموضوع الاخر ، فيتوسل المولى إلى حصول غرضه بما ذكر . ثم ليعلم : أن تقسيم الواجب إلى التعييني والتخييري كتقسيمه إلى النفسي